أبي نعيم الأصبهاني
205
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
يقول في كلامه : عجبا لعين تلذ بالرقاد وملك الموت معه على وساد . * حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني هارون ابن سفيان حدثني عبد اللّه بن صالح العجلي ثنا ابن السماك قال : كتبت إلى محمد ابن الحسن حين ولى القضاء بالرقبة : أما بعد فلتكن التقوى في بالك على كل حال ، وخف اللّه في كل نعمة عليك ، لعلة الشكر عليها مع المعصية بها ، فان في النعمة حجة وفيها تبعة ، فأما الحجة فيها فالنسبة لها ، وأما التبعة فيها فعلة الشكر عليها ، فعفا اللّه عنك لما صنعت من شكر أو ركبت من ذنب أو قصرت من حق . * حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن سعيد بن الأصبهاني سمعت ابن السماك يقول في مجلس في آخر كلامه : حتى متى بلغ الواعظون أعلام الآخرة ، حتى واللّه لكل نفس ما عليها واقفة ، وكان العيون إليها ناظرة ، فلا منتبه من نومته ولا مستيقظ من غفلته ، ولا مفيق من سكرته ، ولا خائف من صرعته ، الرجا للدنيا يجعل للآخرة منك حظا ، أقسم باللّه لو رأيت القيامة تخفف نزلا لهدأ أهوالها ، وقد علت النار « 1 » مشرفة على أهلها ، وقد وضع الكتاب ونصب الميزان وجيء بالنبيين والشهداء ، ويكون لك في ذلك الجمع منزل وزلفى ، أبعد الدنيا إلى غير الآخرة تنتقل ، هيهات هيهات ، كلا واللّه ولكن صمت الآذان عن المواعظ ، وذهلت القلوب عن المنافع ، فلا المواعظ تنفع ، ولا الموعوظ ينتفع بما يسمع . * حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبد اللّه بن محمد بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا يوسف بن بهلول سمعت عباد بن كليب يقول سمعت ابن السماك يقول : أما بعد فانى كنت حينذاك وأنا مسرور مسبور « 2 » وأنا فيها مغرور ذنب ستره على فقد طابت النفس به كأنه مغفور ونعمة أبلاها فأنا بها مسرور كانى فيها على تأدية الحقوق مشكور ، فيا ليت شعري ما عواقب هذه الأمور . * حدثنا أبو الحسين محمد بن عبد اللّه سمعت محمد بن يونس المقرى سمعت
--> ( 1 ) ، 2 كذا بالأصل